ياتي عام 2010 بـ بصيص امل لـ السينما العالمية والامريكية بشكل خاص , فـ بعد الركود السينمائي في الاعوام السابقة والهبوط الكبير وعدم التوفيق الذي حالف كبار المخرجين في الاعوام الماضية , تاتي هذه السنه كـ قارب نجاة لتلك الاعوام , فـ نشاهد عودة قوية للمخرج الامريكي الفرنسي رومان بولانسكي بـ فيلم ( The Ghost Writer) الذي اعادنا لنا ذكريات وروح وسينما بولانسكي السابقة كـ الحي الصيني مثلاً , ايضا يحسب في هذا العام التفاف النقاد ولجنة الاوسكار للمرة الاول لـ دارين أرنوفسكي خصوصاً وانه تجاهل كثيراً في السابق , كذلك في صف المخرجين كانت هناك سينما رعب واثارة قدمها مخرجين كبار كـ سكورسيزي و آخرون تميزوا كـ ظهور اولي قوي ديبرا كرانك , رودريغو كورتيس
المخرج والسينمائي المميز جون كيران قدم في هذا العام حالة سينمائية خاصة تتحدث في إطارها عن السجين وجلاده وفي مضمونها عن القدر واحكامه , اما الادائات السينمائي من قبل الممثلين في هذا العام فـ كانت مميزة من قبل البعض ومبهره من الطرف الاخر , فـ الممثل البريطاني الاصل كولن فيرث الذي برز في العام الماضي ونال على إثره ترشح من قبل لجنة الاوسكار ( A Single Man ) ياتي هذا العام بـ اداء اكثر توازناً وقوة في رائعة توم هوبر خطاب الملك .الاسباني خافير بارديم يبرز كـ اسم قوي بين افضل ادائات السنه بـ فيلم اسباني خالص , ومحامي عائلة كروليوني روبوت دوفال ياتي من بعيد ويقدم دور مميز لـ رجل تخطى حاجز الستين , كذلك من بين الادائات المميزة جون هام وجيمس فرانكو وجيفري راش والابرز كريستيان بيل وجيرمي رينر
وعلى صعيداً اخر مخالفاً لمرداف النجاح بالشكل والمضمون ياتي هذا العام بـ سقوط وفشل ذريع لـ داينزل واشنطن الذي اتجة بشكل مخجل لـ سينما الاكشن الاعتياديه , جورج كلوني لم يكن بعيداً عن الاول في الفشل وتقديمه فيلماً تقليدياً ملل وبـ اداء مخجل , ريدلي سكوت والكوينز ياتينا في الصف كذلك فـ الاول وعد الجميع بـ عودة مغايرة وتقديم مختلف لـ شخصية روبن هود لكنها اتت الشخصية كما لو عاد المصارع ماكسموس للحياة مرة اخرى اما الثاني فـ قدما فيلم غرب امريكي عادي وباهت بعيداً عن اللمسة التي تميزا بها في افلامهما السابقه
نـــظــرة عـــامة لـ عـــام 2010
– يستحق المشاهدة –
Toy story 3 kick Ass Get Low
لم اكن اعلم انني سـ اشاهد فيلم يحمله روبرت دوفال على عاتقيه وكانه يقول للجميع انا هنا انا موجود , فـ التقديم المميز الذي اعاد لـ اذهانا ادوار كـ محامي العائلة في العراب او الملازم السفاح في القيامة الان , فما قدمه دوفال لـ شخصية رجل عجوز صارم قليل الكلام يعيش منعزل عن البقية ولديه لغز يريد الافصاح عنه , الفيلم قد لايحمل قصة عظيمة او سيناريو مبتكر حتى ان الاخراج كان متوسطاً , مايدفع لمشاهدة الفيلم هو الاداء المميز لـ دوفال كذلك من بيل موري الذي يعتبر له هذا العمل عودة للاضواء هو الان , الفيلم ينصح بـ مشاهدته فقط لـ معجبي الاداء المميز
بعد الابهار الفني و البصري الذي قدمه كل من روبرت رودريقز وفرانك ملير في عام 2005 ياتي هذا الفيلم كـ حامل للمشعل لنوعية الكوميكس الساخرة , الفيلم يقدم شخصية ثلاثة شبان في المدرسه ليس لدى احدهم طموحاً سوى ان يصبح مثلـ سوبر مان , وتتحق له ذلك لكن ليس بلسعه بقوة خارجة او بلسعه عنكبوت وانما بـ تصوير يوضع على اليوتيوب لـ يصنف كـ احدى ابرز المشاهدات في هذا الموقع ومن هنا تبدأ قصة الفيلم وتعرفه على بيج دادي والعصابة , الفيلم يوضع كـ احد ابرز الافلام امتاعاً في هذا العام , فـ القصة لم تكن عميقة والسيناريو لم يكن متشابكاً وانما سهولة القصة والامتاع البصري للفيلم كانا من ابرز صفاته
حكاية لعبة الجزء الثالث والاخير لم يكن على مستوى سابقيه في مستوى الابداع , الا انه اتى كـ نهاية قصة ووداع لـ الالعاب من قبل صناعها قبل عشاقها , فـ الجزء الاخير يقدم قصة عن آندي الذي لم يعد صغيراً وهو جاهز للذهاب وترك الالعاب خلفه , الا انها تحاول بشتى الطرق لـ عدم السماح له بتركهم , صناع الفيلم لم يبتكرواً شيئاً مميزاً وانما المغزى واضح انهاء القصة بشكل او بأخر مع كسب تعاطف كبير من الجمهور لهذه الالعاب خصوصاً في المشاهد الاخيره , فـ الواضح ان الفيلم صنع لمن عاصر الجزئين السابقين في الماضي ويريد مشاهدة كيف سـ ينتهي المطاف بالالعاب وهل سـ يتخلى عنهم اندي ؟ عشاق الاجزاء السابقة حتما يجدون في هذا الفيلم متعه اما المشاهد الجديد فلا اعتقد ذلك لذلك يبقى القرار للمشاهد
Buried Megamind Stone
ستون : انت لم تفعل خطيئه في حياتك ؟ يرد جاك بتردد لا ! . قد لايعجب الكثير بالفيلم خصوصاً لمن كان يعتبر ان الفيلم سيكون عن افلام السجون المعتاده ( عنف السجون , حاكم متسلط … ) فهو غير ذلك فالفيلم يسرد قصة مراقب السجناء جاك ( دينيرو ) الذي لم يتبقى له الكثير لكي يتقاعد من عمله , ولديه عده حالات يريد الانتهاء منها ومن بينها حالة ستون ( نورتن ) ومنها هنا تبدا قصة الاثنين معاً لـ تتداخل في القصة زوجة ستون لكي تقنع جاك بـ الإسراع في اطلاق سراحه . الفيلم كان كـ المبارزة بين ادوراد نورتن وروبرت دينيرو فـ المشاهد التي جمعتهما كانت كما لو كانا في حلبة ملاكم والكل يريد انهاء الاخر بضربة قاضية فـ الاثنين قدما احد اجمل ادوارهما فـ دينيرو صاحب الإختيارات المتوسطة في السنوات الاخير يوفق بهذا العمل والاداء واتمنى ان يستمر عليه , اما في الناحية الاخر ادوراد نورتن قدم احد ابرز ادواره منذو التحفة نادي القتال فـ تغير نبره الصوت ومحاولة الاطاحة بـ جاك وتوريطه بالاضافه الى العلاقة بينه وبين زوجته . سيناريو الفيلم كان مميز وان عاب عليه بعض الممل في بعض فترات الفيلم , الا ان البناء الدرامي للشخصيات والتسائل الديني الذي طرحه العمل يضعه كـ احد ابرز الاعمال التي تستحق المشاهدة في هذه السنه
( ميقامياند ) حضور افلام الانمي في هذا العام كان كثيف , بعضها كان جيد والبعض الاخر كان ممتع كما حدث في فيلم العقل المدبر , فـ الفيلم يتحدث عن شخصيتين الاولى ميترو مان الذي يقوم بحماية اهل المدينه اما الاخر فـ هو عكس ذلك تماماً ( ميقامايند ) الذي يحاول السيطرة عليها وهزم ميترو مان , الفيلم على مستوى القصة كان جيد نوعاً ما , لكن الامتاع مضمون خصوصاً مع ثنائية ميقامايند ومنينوم
لعشاق سينما الغموض هناك فيلم يجب ان يوضع في القائمة , فـ فيلم مدفون وان كان تصويره في مكان مكان واحد لشخص واحد الا انه كان مميز على مستوى الفكرة والاخراج وكذلك على التمثيل , فـ الفيلم يحكي قصة مقاول امريكي في العراق يتم اختطافه ودفنه في تابوت ويوضع معه جوال بنصف شحن و ولاعه . الفيلم يضمن لك المتعه خصوصا وان المدة قصيرة , ساعه ونصف هي كل مدة الفيلم وكذلك مخرج العمل رودريغو كورتيس لم يعتمد على ذكريات البطل كما جرت العادة , والسبب لكي لايخرج المشاهد من الجو الذي يعيشه هذا المقاول , الذي جلعنا نعيشه في من اول لحظات الفيلم , رايان رينولدز قدم احد ابرز ادواره بعد The Nines , والفيلم في المجمل جميل ويستحق المشاهدة
– أفــضل عــشرة افــلام –
١٠– بعيداً عن الانتاجات السينمائية الضخمة ياتي فيلم عظام الشتاء كـ احد ابرز افلام المستقله التي تحاكي الشعب الامريكي , فالفيلم يسرد لنا عائلة امريكية في بلده نائية ومكونه من ري بنت السابعه عشر التي تحاول القيام ومؤنه اخيها واختها و والدتها المريضة , الا انها تفاجئ بان والدها قد رهن البيت لدفع كفالته وهرب , ومن هنا تبدا احداث الفيلم ومحاولة ري البحث عن ابيها وانقاذ عائلتها , سيناريو العمل ممتاز وبسيط كما اتت عليه اجواء العمل , التمثيل كان من ابرز صفات العمل خصوصاً من طرف جينيفر لورنس التي حملت الفيلم على عاتقيها واستحقت ترشيحاتها للجوائز في الجهه الاخر جون هوكس قدم ابرز ادواره . الفيلم بشكل عام لايبحث عن استعطاف الجماهير بمشاهد تدرج فقط لهذا الغرض كما شاهدنا في افلام كثيره لهذا العام , فـ البساطة والنظرة المقربه لهذه العائلات هي من كانت السمه الابرز في العمل , بقي ان اشيد ان مخرجه العمل ديبرا كرانك وقعت في اخطاء اخراجيه ساذجة الا انها لم تعرك الجوء العام للفيلم
٩- قد لايكون فيلم سكورسيزي الاخير ( شاتر ايلاند ) هو افضل افلامه او على الاقل يوازي الافلام السابقة له , الا انه يعتبر تجربة اخراجية ناجح بكل المقاييس خصوصاً وانها التجربة الاول للمخرج في عامل الغموض والرعب , فـ الفيلم يضعنا امام ضابط يذهب الى جزيرة للتحقيق في عملية هروب احد المساجين منها , وعلى اثرها يكشف امور كثيره غامضة تحدث في هذه الجزيرة , الفيلم على مستوى الغموض كان رائع واستطاع ان يحبس الانفاس كذلك الامر على مستوى الاداء فـ ديكابريو كان افضل كثيراً من التعاونات السابقة مع المخرج النيويوركي مارتن سكورسزي , الفيلم يستحق المشاهدة ويصنف كـ ابرز الافلام لـ لذات النوع
٨- يعود لنا ديفيد فينشر هذه السنه , بـ سينما وفيلم مختلف تماماً عن افلامه السابقة سواءً في القصة او الطابع السوداوي العام الذي لطالما اتصفت به افلامه السابقة ( نادي القتال, زودياك , سبعة ) , فيلم فينشر هذا العام غريب وعجيب ليس في طريقة الطرح وانما التحول في الصياغة لدى ديفيد فينشر , وهذا التغيير الكامل في النوعية يجعلنا نؤمن ان الرجل يبحث عن رضاء النقاد فـ بعد الهجوم الموجه له والتجاهل الذي طالت افلامه السابقة ( لنا في نادي القتال خير مثال ) وقد حقق المطلوب فـ نال حق الرضا العام ونال الفيلم ترشحيات و جوائز سوى على المستوى المحلي او العالمي . فينشر هذا العام يقدم لنا الحكاية الكاملة لمؤسس الموقع الاشهر في العالم ( الفيسبوك ) والتي استطاع فينشر ان يصوغها بطريقة سلسلة ومميزة ونستيطع ان نقول ان السيناريو المميز والمونتاج الرهيب لـ الفيلم كانت هي النقطة الاقوى لفيلم فينشر هذا العام , لكن مايعيب الفيلم هو بطل الفيلم جيسي آيزنبرغ لااعلم لكن لو كنت معلم او استاذ في الجامعة لـ اعطيته العلامة الكملة بسبب طريقة الحفظ والسرد الذي قام به في الفيلم , فـ جيسي قدم دوره بدن روح او تفاعل , مجرد آلة مجرد الضغط عليها فـ تتحدث . قدم اكون قاسي في الحكم على بطل الفيلم لكن آعذروني هذا مااحسست به تجاه الممثل . في الجهة المقابلة المغني تمبرليك والممثل الصاعد اندرو جارفيلد كان افضل واحسن حالاً من بطل الفيلم . الفيلم في المجمل رائع ( الموسيقى والتصوير الديكور والمونتاج والسيناريو ) رفعا من شأن الفيلم كثيراً ونال المكانه التي استحقها
٧- بعد غياب خمسة اعوام من اخر افلامه ( اولفير توست ) يعود المخرج الامريكي الفرنسي الاصل رومان بولانسكي الى الشاشة الكبيرة , لكن هذه المرة ليست كالسابقة , فـ التكامل الفني والبناء النفسي لشخصيات العمل مع المعالجة الدراميه لها كانت حاظرة بقوة في فيلم بلونسكي الجديد الذي يروي قصة كاتب يكلف بمهمة كتابه سيرة ذاتية لـ رئيس الوزراء البريطاني والتكلف اتى بعد وفاة الكاتب الاول للكتاب , الا ان الكتاب الجديد يستكشف امور مريبه تحدث في المكتب الرئاسي ولـ رئيس البريطاني على وجه الخصوص كـ مسئلة دخوله لـ السلك الوزاري مثلاً وامور اخرى تثير الشك في المكتب الوزاري للرئيس البريطاني , بلونسكي ينجح باقتدار على صنع اثارة مميزة مغلفه بقالب سياسي سوداوي يجعل الفيلم كـ احد ابرز افلام هذه السنه
٦- هذه هي التجربة الثانية لـ بن افيلك على المستوى الإخراجية ففي فيلمه الاول كان مخرجاً فقط اما في هذا السنه فـ بن افيلك يقدم الثالوث ( الكتابة والتمثيل مع الاخراج ) ونجح فيها بكل اقتدار فـ على مستوى الكتابة فقد نجح في ابراز البيئة الإجرامية التي تعشيها العصابة وعمليات السطو التي تقوم بها في بوسطن , كذلك البناء الدرامي لـ شخصيات العمل والتي كانت تواكب الافعال التي تقوم بها , ويبدو ان بين كان حذراً من الوقوع في خطأ سكورسيزي في الراحلون عندما طور العلاقة بشكل ساذج بين ليو وميشيل , فـ كانت العلاقة بين دوغ وكلير حذره من الاول لكي لايكشف امره . على المستوى الاخراج بين قدم مشاهدات السطو والمطارات على اعلى مستوى فـ لم تكن مبالغه فيها او قصيره , تنقلات الكاميرا في مشاهد المطاردة جعل المشاهد يعيش نفس اللحظة مع الابطال , اما على مستوى الاداء فـ بين قدم دور جميل خصوصاً اذا القينا نظره على اعماله السابقة سـ نجد ان هذا الاداء هو الابرز له , في ذات السياق هناك المبدع جداً في السنوات الاخيره جيرمي رينر الذي اعاد لنا جنون جو باشي في اصدقاء طيبون , وعلى مستوى الاداء ايضا هناك جون هام وربيكا هال كلا منهما كان مميز في المساحة التي اعطيت له
٥- لن يتم صنع فيلم كـ روكي او الثور الهائج وانما سيكون مغاير عن سابقيه , هكذا صرح النجم والمنتج الاول للعمل مارك والبيرغ الذي قاتل بالفعل لكي يتم انتاج الفيلم بعد الفشل الذي لقيه خلال عامين وانسحاب ورفض مخرجين العمل عليه , الا انه في الاخير راى النور على يد المخرج ديفيد او راسل , الذي نجح بإقتدار بـ صنع فيلم يوازي الافلام من ذات النوع , الفيلم يحكي قصة ميكي الذي يدخل مجال الملاكمة على يد اخيه ديكي البطل السابق الذي ترك هذا المجال واهتم بتدريب ميكي وايضا بسبب إدمانه , ومن خلفهم اليسا ورد ام الاخوين التي تعمل على ترتيب مباراة ملاكمه لـ ابنها ميكي . بعيداً عن قصة الفيلم والتي قد تكون عادية فـ هناك بطل يريد اثبات نفسه واثبات صورته كما جرت العادة في الافلام الاخرى الا ان الثيمه الابرز في الفيلم هي انه قدم لنا احد ابرز وافضل الادءات الجماعية التي شاهدناها هذه السنه , التي زخرت بالاداءات الجماعية المميزة وهذا الذي فقد في السنوات الماضية , فـ افلام كـ انسبشن و المدينه و خطاب الملك و الشبكة الاجتماعية جميعها كانت الاداء الجماعية هي السمة البارزه فيها و ياتي على راس الهرم فيلم المقاتل كـ احد ابرز الاداءات التي قدمت هذه السنه , فمن الام المتسلطة الى الاخ المدمن وانتهاء بالاخ المغلوب على امره , جميعها كانت اداءات جميلة والتي ابرزت لنا مواهب كريستيان بيل التي افتقناها منذو الميكانيكي
٣- في السابق كنت اعتقد ان داني بويل لن يقدم فيلم ينافس الفيلم السابق له ( ترانسباتنق) مع الاخذ بالاعتبار تقديمه لـ افلام مميزه كـ المليونير المتشرد و27 يوماً الا انها لاتصل لروعه وجمال الاول , هذا العام داني بويل يكسر هذا الاعتقاد لدي ويصنع فيلم ينافس وبقوة التحفة الابداعية له (ترانسباتنق) , فـ التقديم المميز لشخصية متسلق الجبال آرون رالستون والعزله التي يعيشها هذا الشخص تتحطم بمجرد سقوط صخرة على يده , الفيلم يبين لنا جمالية الحياة وان الحياة المشتركة والاجتماعية تجعل من الحياة اسهل واجمل , الشيئ الجميل الاخر في الفيلم هو الانبهار الذي اصاب المشاهدين بـ الدور الجميل الذي قدمه جيمس فرانكو , فـ بعيداً عن المسيرة السينمائية المخجله للفنان والادوار المتواضعه ( بـ استثناء طبعاً دوره في باينابل اكبرس ) ياتي هذا الفيلم لكي يقدم لنا واحد من النجوم المتوقع لهم النجاح في هوليوود اذا مااستمر على نفس الاداء , شيئ اخر جذب انتباهي للفيلم وهي الموسيقى التصويرية الرائعه من المبدع دوماً إي ار رحمان , الفيلم في المجمل يرسم لنا ملحمة انسانية وصراع مستميت من اجل البقاء في إطار كوميدي درامي
٣- كشف المستور , ارق , ممينتو , فارس الظلام , ونستطيع ان نضيف اليهم فيلم ( استهلال ) الذي يقدمه لنا المبدع كرستفور نولان وسط نخبة من الممثلين المميزين من كافه الجنسيات , فـ نولان صنع فيلم قوي سينمائياً فـ البداية القوية والنص المذهل والاداء الجماعي المميز من الطاقم التمثيلي ( ديكابيرو , جوزيف ليفيت , الين بيج , توم هاردي , كيلين ميرفي , ماريون كوتيلارد ) وحتى الموسيقى الرائعة التي قدمت بواسطة الالماني الداهية هايز زامير جميعها تجعل من الفيلم واحد كـ احد ابرز الاعمال التي قدمت هذه السنه .
٢- دارين آرنفوسكي يضعنا امام اجمل افلامه واكثرها قرباً للكمال , فـ التوغل الذي صنعه عن عالم الجنون والهوس والجانب المظلم لـ النفس البشرية والصراع الابدي بين الشر والخير مع البحث المقيت للنجاح والشهره كان أكثر رقياً وجمال من افلام كثيره من ذات نفس النوع , فـ دارين يصور لنا راقصة بالية مغموره ليس لها سوى والدتها التي كانت في نفس مجالها سابقاً وتبحث عن الافضل لها في هذا المجال , وتحاول بشتى الطرق الى الوصول الى القمه , فجعل المشاهد يعيش الحالة التي تمر بها بطل الفيلم ابتداء بالمثابره والطموح وصولاً الى الهوس والجنون وانتهاء بالصراع النفسي بين الشر والخير التي وضعت لنا على هيئة بجعة سوداء واخرى بيضاء , ارنفوسكي وفق كثيراً بـ اختياره نتالي بورتمان التي قدمت الشخصية بـ واقعيه وإحترافيه متقنه للغاية وبالفعل تستحق الافضل ليس هذا العام فـ حسب بل انها توضع على القمه كـ احد ابرز الاداءات النسائية في السينما
(١)
The King’s Speech

خطاب الملك لو لم تقدم سنه 2010 عملاً سينمائياً سوى هذا العمل لكفتها, فيلم سينمائيا غني و مشبع سينمائياً يتحدث عن الملك جورج السادس الذي يصارع للتغلب على مشكلة التلعثم في النطق , فـ الفيلم يسرد لنا القصة كامله , كيف وصل الملك جورج السادس الى العرش الملكي ومحاولة صديقه والطبيب الشخصية له بمساعده على التخلص من مشكلة التلعثم التي يعاني منها , فـ النص السينمائي المميز للعمل بقيادة الهرم والمبدع ديفيد سيدلر الذي اظهر لنا البناء القوي لشخصية جورج السادس , وكذلك العلاقه بينه وبين طبيبه كما هو الحال ايضا بينه وبين زوجته , واستطاع رسم خطوط عريضة لـ شخصيات العمل , بقي ان اشهر اننا استمتعنا كثيراً بمشاهد التي جمعت بين الملك جورج السادس وطبيبه في بيت الثاني , فـ الحوار كان مميز وغني سينمائياً سواء على مستوى النص او التمثيل . الافضل والاجمل في هذا العمل السينمائي الضخم انه قدم لنا واحد من افضل واقوى الاداءات السينمائيه في السينما فـ المبدع كولن فيرث الذي وصل الى قمة عطائه هذه السنه من خلال التجسيد الصعب والقوي لشخصية الملك جورج السادس و هناك جيفيري راش الذي صنع ثنائية مميزة مع كولن كذلك الامر مع هيلين بونان كارتر , في الختام المخرج المتألق توم هوبر تألق كثيراً في جعلنا نعايش الاجواء السابقه ونتعاطف لاإرادياً مع بطل الفيلم . الفيلم يستحق ان يوضع على راس الهرم لسنه مميزة سينمائياً بعكس الحال للسنوات القليله الماضية.