Thursday, 18 February 2016

American Splendor – 2003

****/*****
يقول الناقد الشهير البيرت روجر عندما يتعلق الامر بمشاهدتي للافلام فإنني “احرص على الافلام الاجنبية والوثائيقة والافلام المستقلة” والجزئية الاخيره هي مايهمنا في هذا الموضوع ، فالافلام المستقلة وان كانت تعاني كثيرا من ضعف الميزانية الا انها دائما ما تقدم وجة نظر المخرج بعيدا عن ضغوطات الشركات المنتجة فلذلك تكون هذه الافلام هي محط الانظار في المهرجانات امثال مهرجان كان والذي يعتبر المتنفس القوي لمثل هذه النوعية . في مدونتي سـ اقدم بشكل اسبوعي نظره مقربة لابرز الافلام المستقلة سابقاً كتبت عن الفيلم الفرنسي كراهية وفي هذا المقال سـ اتحدث عن الفيلم المميز جدا اميركان سبلندور وهو انتاج امريكي
 يقدم لنا الفيلم قصة حياة كاتب القصص الهزلية هارفي بيكر ومعاناته مع مرض الكآبه الى زواجه وشهرته عن طريقه كتابتة امريكان سبلندور، سرى الفيلم على خطين متوازين وهي تقديم الفيلم بطريقة وثائقية وجلب هارفي الحقيقي لكي يحكي لنا قصته ثم الانتقال الى بول جماتي والذي  بدوره يجسد لنا دور هارفي في المشاهد المتبقيه ، فقد تم الاعتماد كثيراً على المشاهد الحقيقه التي اجراها هارفي بيكر في البرنامج التلفزيونية واهمها كانت في برنامج ديفيد ليترمان . سيناريو الفيلم مميز جدا فهو لم يجعل الفيلم وثائقياً بحت وليس درامي بشكل كامل فـ كًتاب السيناريو شيري و روبرت حاولا دمج الاثنين معاً وتقديم فيلم يمتع ويشد المتابع وقد نجحا في ذلك . 
  نال الفيلم عدة جوائز و ترشيحات سينمائية اهمها الاوسكار، كان ،القولدن غلوب ، مهرجان الافلام المستقله وغيرها ، يبقى الفيلم احد ابرز الافلام المستقلة وصاحب سيناريو مذهل للغاية واخراج ممتع بقي ان اشير الى دور بول جماتي والذي يعتبر تحدي قوي له كون  الفيلم سيظهر الشخصية الحقيقية ويجب عليه ان يقنع المشاهدين بقوه تجسيد للدور وعدم تشتيتهم ، الا انه نجح وبقوة في تجسيده للدور واعتبره احد ابرز الادوار التي قدمها في مسيرته .

Gone Girl – نظرة على فيلم


يُعتبر المخرج ديفيد فينشر من فئة النخبة في الاخراج للسينما الامريكية فـ تميزه في طريقة تقديم افلامه بشكل مبهر واختياره النصوص السينمائية القوية والغامضة فـ افلامه وان كانت قليلة نوعا ما الا انها دائما تكون بنص ثابت وقوي طوال فترة الفيلم، فـ ابتدا بفلمه نادي القتال والذي يحتل في قائمتي الشخصية المرتبة الثالثة كـ احد افضل الافلام على الاطلاق مروراً بفيلم الجريمة والاثارة سبعة حتى نصل الى افلامه بنجامين باتون، فتاة ذات وشم التنين ،زودياك ، اللعبة
في عام ٢٠١٠ ذكر ديفيد فينشر انه سيقدم فيلم يحاكي قصة مؤسس موقع التواصل الاجتماعي الشهير ” الفيسبوك ” بطاقم شاب ففي البداية لم اكن من اشد المتفائلين بالفيلم وذلك راجع لسببين الاول كون الفيلم يضم طاقم شاب غير معروف بشكل او بآخر ، السبب الثاني كان في سنة ٢٠١٠ خصوصا وانها كانت سنة سينمائية خالصه ومميزة الا ان فينشر فجر مفاجئته بطاقمه الشاب وربح ١٣٦ جائزة سينمائية من بينها ثلاثة جوائز اوسكار واربعة منها للقولدن غلوب وقدم فيلم ممتع بنص ثابت ومونتاج مذهل
في هذه السنة يعود ديفيد فينشر وهذه المرة يختار رهان اخر وهو اختيار طاقم سيئ ومكروه على المستوى التمثيل فـ ابتدا ببن افيلك المرشح لخمس جوائز في مهرجان الرازي المقدم لاسوء الاداءات في السينما مرورا بريزموند باكي التي لم تقدم طوال مسيرتها اي دور ملفت للانتباه، السقطه الكبيره والاسوء ليس في بين افيلك لكن في اختيار الكاتب والمخرج تيلرو بيري صاحب سلسلة افلام الجده ماديا السيئه جداً على المستوى الاخراجي والتمثيلي والذي تفوق على افيلك في ترشيحات الرازي حيث منح ثمان ترشيحات ونال واحده منها . لااعلم سبب رهان المخرج ديفيد فينشر على هذا الطاقم لكن لا احد يستطيع التفائل بهذا العمل خصوصاً مع هذا الطاقم .. لكن من يعلم فـ دائما يفاجئنا فينشر بالاعمال المميزة
في الختام استطيع ان ارى نوراً في نهاية الطريق ليس في العرض الدعائي المشجع قليلاً لكن لتعاون فينشر مع المصور السينمائي جيف كرونويث وصاحب المونتاج المميز كريك باكستر .. اتمنى ان يفاجئنا فينشر لكن لا اراهن عليه

Wednesday, 17 February 2016

رؤية سينمائية لعام 2010




ياتي عام 2010 بـ بصيص امل لـ السينما العالمية والامريكية بشكل خاص , فـ بعد الركود السينمائي في الاعوام السابقة والهبوط الكبير وعدم التوفيق الذي حالف كبار المخرجين في الاعوام الماضية , تاتي هذه السنه كـ قارب نجاة لتلك الاعوام , فـ نشاهد عودة قوية للمخرج الامريكي الفرنسي رومان بولانسكي  بـ فيلم ( The Ghost Writer) الذي اعادنا لنا ذكريات وروح وسينما بولانسكي السابقة كـ الحي الصيني مثلاً , ايضا يحسب في هذا العام التفاف النقاد ولجنة الاوسكار للمرة الاول لـ دارين أرنوفسكي خصوصاً وانه تجاهل كثيراً في السابق , كذلك في صف المخرجين كانت هناك سينما رعب واثارة قدمها مخرجين كبار كـ سكورسيزي و آخرون تميزوا كـ ظهور اولي قوي ديبرا كرانك , رودريغو كورتيس 
 المخرج والسينمائي المميز جون كيران قدم في هذا العام حالة سينمائية خاصة تتحدث في إطارها عن السجين وجلاده وفي مضمونها عن القدر واحكامه , اما الادائات السينمائي من قبل الممثلين في هذا العام فـ كانت مميزة من قبل البعض ومبهره من الطرف الاخر , فـ الممثل البريطاني الاصل كولن فيرث الذي برز في العام الماضي ونال على إثره ترشح من قبل لجنة الاوسكار ( A Single Man ) ياتي هذا العام بـ اداء اكثر توازناً وقوة في رائعة توم هوبر خطاب الملك .الاسباني خافير بارديم يبرز كـ اسم قوي بين افضل ادائات السنه بـ فيلم اسباني خالص , ومحامي عائلة كروليوني روبوت دوفال ياتي من بعيد ويقدم دور مميز لـ رجل تخطى حاجز الستين , كذلك من بين الادائات المميزة جون هام وجيمس فرانكو وجيفري راش والابرز كريستيان بيل وجيرمي رينر 
وعلى صعيداً اخر مخالفاً لمرداف النجاح بالشكل والمضمون ياتي هذا العام بـ سقوط وفشل ذريع لـ داينزل واشنطن الذي اتجة بشكل مخجل لـ سينما الاكشن الاعتياديه , جورج كلوني لم يكن بعيداً عن الاول في الفشل وتقديمه فيلماً تقليدياً ملل وبـ اداء مخجل , ريدلي سكوت والكوينز  ياتينا في الصف كذلك فـ الاول وعد الجميع بـ عودة مغايرة وتقديم مختلف لـ شخصية روبن هود لكنها اتت الشخصية كما لو عاد المصارع  ماكسموس للحياة مرة اخرى اما الثاني فـ قدما فيلم غرب امريكي عادي وباهت بعيداً عن اللمسة التي تميزا بها في افلامهما السابقه
نـــظــرة عـــامة لـ عـــام 2010
– يستحق المشاهدة 
Toy story 3                kick Ass                       Get Low
لم اكن اعلم انني سـ اشاهد فيلم يحمله روبرت دوفال على عاتقيه وكانه يقول للجميع انا هنا انا موجود , فـ التقديم المميز الذي اعاد لـ اذهانا ادوار كـ محامي العائلة في العراب او الملازم السفاح في القيامة الان , فما قدمه دوفال لـ شخصية رجل عجوز صارم قليل الكلام يعيش منعزل عن البقية ولديه لغز يريد الافصاح عنه , الفيلم قد لايحمل قصة عظيمة او سيناريو مبتكر حتى ان الاخراج كان متوسطاً , مايدفع لمشاهدة الفيلم هو الاداء المميز لـ دوفال كذلك من بيل موري الذي يعتبر له هذا العمل عودة للاضواء هو الان , الفيلم ينصح بـ مشاهدته فقط لـ معجبي الاداء المميز
   بعد الابهار الفني و البصري الذي قدمه كل من روبرت رودريقز وفرانك ملير في عام 2005 ياتي هذا الفيلم كـ حامل للمشعل لنوعية الكوميكس الساخرة , الفيلم يقدم شخصية ثلاثة شبان في المدرسه ليس لدى احدهم طموحاً سوى ان يصبح مثلـ سوبر مان , وتتحق له ذلك لكن ليس بلسعه بقوة خارجة او بلسعه عنكبوت وانما بـ تصوير يوضع على اليوتيوب لـ يصنف كـ احدى ابرز المشاهدات في هذا الموقع ومن هنا تبدأ قصة الفيلم وتعرفه على بيج دادي والعصابة , الفيلم يوضع كـ احد ابرز الافلام امتاعاً في هذا العام , فـ القصة لم تكن عميقة والسيناريو لم يكن متشابكاً وانما سهولة القصة والامتاع البصري للفيلم كانا من ابرز صفاته
 حكاية لعبة الجزء الثالث والاخير لم يكن على مستوى سابقيه في مستوى الابداع , الا انه اتى كـ نهاية قصة ووداع لـ الالعاب من قبل صناعها قبل عشاقها , فـ الجزء الاخير يقدم قصة عن آندي الذي لم يعد صغيراً وهو جاهز للذهاب وترك الالعاب خلفه , الا انها تحاول بشتى الطرق لـ عدم السماح له بتركهم , صناع الفيلم لم يبتكرواً شيئاً مميزاً وانما المغزى واضح انهاء القصة بشكل او بأخر مع كسب تعاطف كبير من الجمهور لهذه الالعاب خصوصاً في المشاهد الاخيره , فـ الواضح ان الفيلم صنع لمن عاصر الجزئين السابقين في الماضي ويريد مشاهدة كيف سـ ينتهي المطاف بالالعاب وهل سـ يتخلى عنهم اندي ؟ عشاق الاجزاء السابقة حتما يجدون في هذا الفيلم متعه اما المشاهد الجديد فلا اعتقد ذلك لذلك يبقى القرار للمشاهد
Buried                     Megamind                   Stone
ستون : انت لم تفعل خطيئه في حياتك ؟ يرد جاك بتردد لا ! . قد لايعجب الكثير بالفيلم خصوصاً لمن كان يعتبر ان الفيلم سيكون عن افلام السجون المعتاده ( عنف السجون , حاكم متسلط … ) فهو غير ذلك فالفيلم يسرد قصة مراقب السجناء جاك ( دينيرو ) الذي لم يتبقى له الكثير لكي يتقاعد من عمله , ولديه عده حالات يريد الانتهاء منها ومن بينها حالة ستون ( نورتن ) ومنها هنا تبدا قصة الاثنين معاً لـ تتداخل في القصة زوجة ستون لكي تقنع جاك بـ الإسراع في اطلاق سراحه . الفيلم كان كـ المبارزة بين ادوراد نورتن وروبرت دينيرو فـ المشاهد التي جمعتهما كانت كما لو كانا في حلبة ملاكم والكل يريد انهاء الاخر بضربة قاضية فـ الاثنين قدما احد اجمل ادوارهما فـ دينيرو صاحب الإختيارات المتوسطة في السنوات الاخير يوفق بهذا العمل والاداء واتمنى ان يستمر عليه , اما في الناحية الاخر ادوراد نورتن قدم احد ابرز ادواره منذو التحفة نادي القتال فـ تغير نبره الصوت ومحاولة الاطاحة بـ جاك وتوريطه بالاضافه الى العلاقة بينه وبين زوجته . سيناريو الفيلم كان مميز وان عاب عليه بعض الممل في بعض فترات الفيلم , الا ان البناء الدرامي للشخصيات والتسائل الديني الذي طرحه العمل يضعه كـ احد ابرز الاعمال التي تستحق المشاهدة في هذه السنه
( ميقامياند ) حضور افلام الانمي في هذا العام كان كثيف , بعضها كان جيد والبعض الاخر كان ممتع كما حدث في فيلم العقل المدبر , فـ الفيلم يتحدث عن شخصيتين الاولى ميترو مان الذي يقوم بحماية اهل المدينه اما الاخر فـ هو عكس ذلك تماماً ( ميقامايند ) الذي يحاول السيطرة عليها وهزم ميترو مان , الفيلم على مستوى القصة كان جيد نوعاً ما , لكن الامتاع مضمون خصوصاً مع ثنائية ميقامايند ومنينوم
لعشاق سينما الغموض هناك فيلم يجب ان يوضع في القائمة , فـ فيلم مدفون وان كان تصويره في مكان مكان واحد لشخص واحد الا انه كان مميز على مستوى الفكرة والاخراج وكذلك على التمثيل , فـ الفيلم يحكي قصة مقاول امريكي في العراق يتم اختطافه ودفنه في تابوت ويوضع معه جوال بنصف شحن و ولاعه . الفيلم يضمن لك المتعه خصوصا وان المدة قصيرة , ساعه ونصف هي كل مدة الفيلم وكذلك مخرج العمل رودريغو كورتيس  لم يعتمد على ذكريات البطل كما جرت العادة , والسبب لكي لايخرج المشاهد من الجو الذي يعيشه هذا المقاول , الذي جلعنا نعيشه في من اول لحظات الفيلم , رايان رينولدز قدم احد ابرز ادواره بعد The Nines , والفيلم في المجمل جميل ويستحق المشاهدة


– أفــضل عــشرة افــلام –

١٠–  بعيداً عن الانتاجات السينمائية الضخمة ياتي فيلم عظام الشتاء كـ احد ابرز افلام المستقله التي تحاكي الشعب الامريكي , فالفيلم يسرد لنا عائلة امريكية في بلده نائية ومكونه من ري بنت السابعه عشر التي تحاول القيام ومؤنه اخيها واختها و والدتها المريضة , الا انها تفاجئ بان والدها قد رهن البيت لدفع كفالته وهرب , ومن هنا تبدا احداث الفيلم ومحاولة ري البحث عن ابيها وانقاذ عائلتها , سيناريو العمل ممتاز وبسيط كما اتت عليه اجواء العمل , التمثيل كان من ابرز صفات العمل خصوصاً من طرف جينيفر لورنس التي حملت الفيلم على عاتقيها واستحقت ترشيحاتها للجوائز في الجهه الاخر جون هوكس قدم ابرز ادواره . الفيلم بشكل عام لايبحث عن استعطاف الجماهير بمشاهد تدرج فقط لهذا الغرض كما شاهدنا في افلام كثيره لهذا العام , فـ البساطة والنظرة المقربه لهذه العائلات هي من كانت السمه الابرز في العمل , بقي ان اشيد ان مخرجه العمل ديبرا كرانك وقعت في اخطاء اخراجيه ساذجة الا انها لم تعرك الجوء العام للفيلم 
٩-  قد لايكون فيلم سكورسيزي الاخير ( شاتر ايلاند ) هو افضل افلامه او على الاقل يوازي الافلام السابقة له , الا انه يعتبر تجربة اخراجية ناجح بكل المقاييس خصوصاً وانها التجربة الاول للمخرج في عامل الغموض والرعب , فـ الفيلم يضعنا امام ضابط يذهب الى جزيرة للتحقيق في عملية هروب احد المساجين منها , وعلى اثرها يكشف امور كثيره  غامضة تحدث في هذه الجزيرة , الفيلم على مستوى الغموض كان رائع واستطاع ان يحبس الانفاس كذلك الامر على مستوى الاداء فـ ديكابريو كان افضل كثيراً من التعاونات السابقة مع المخرج النيويوركي مارتن سكورسزي , الفيلم يستحق المشاهدة ويصنف كـ ابرز الافلام لـ لذات النوع
٨-  يعود لنا ديفيد فينشر هذه السنه , بـ سينما وفيلم مختلف تماماً عن افلامه السابقة سواءً في القصة او الطابع السوداوي العام  الذي لطالما اتصفت به افلامه السابقة ( نادي القتال, زودياك , سبعة ) , فيلم فينشر هذا العام غريب وعجيب ليس في طريقة الطرح وانما التحول في الصياغة لدى ديفيد فينشر , وهذا التغيير الكامل في النوعية يجعلنا نؤمن ان الرجل يبحث عن رضاء النقاد فـ بعد الهجوم الموجه له والتجاهل الذي طالت افلامه السابقة ( لنا في نادي القتال خير مثال ) وقد حقق المطلوب فـ نال حق الرضا العام ونال الفيلم ترشحيات و جوائز سوى على المستوى المحلي او العالمي . فينشر هذا العام يقدم لنا الحكاية الكاملة لمؤسس الموقع الاشهر في العالم ( الفيسبوك ) والتي استطاع فينشر ان يصوغها بطريقة سلسلة ومميزة ونستيطع ان نقول ان السيناريو المميز والمونتاج الرهيب لـ الفيلم كانت هي النقطة الاقوى لفيلم فينشر هذا العام , لكن مايعيب الفيلم هو بطل الفيلم جيسي آيزنبرغ لااعلم لكن لو كنت معلم او استاذ في الجامعة لـ اعطيته العلامة الكملة بسبب طريقة الحفظ والسرد الذي قام به في الفيلم , فـ جيسي قدم دوره بدن روح او تفاعل , مجرد آلة مجرد الضغط عليها فـ تتحدث . قدم اكون قاسي في الحكم على بطل الفيلم لكن آعذروني هذا مااحسست به تجاه الممثل . في الجهة المقابلة المغني تمبرليك والممثل الصاعد اندرو جارفيلد كان افضل واحسن حالاً من بطل الفيلم . الفيلم في المجمل رائع ( الموسيقى والتصوير الديكور والمونتاج والسيناريو ) رفعا من شأن الفيلم كثيراً ونال المكانه التي استحقها 
٧-  بعد غياب خمسة اعوام من اخر افلامه ( اولفير توست ) يعود المخرج الامريكي الفرنسي الاصل رومان بولانسكي الى الشاشة الكبيرة , لكن هذه المرة ليست كالسابقة , فـ التكامل الفني والبناء النفسي لشخصيات العمل مع المعالجة الدراميه لها كانت حاظرة بقوة في فيلم بلونسكي الجديد الذي يروي قصة كاتب يكلف بمهمة كتابه سيرة ذاتية لـ رئيس الوزراء البريطاني والتكلف اتى بعد وفاة الكاتب الاول للكتاب , الا ان الكتاب الجديد يستكشف امور مريبه تحدث في المكتب الرئاسي ولـ رئيس البريطاني على وجه الخصوص كـ مسئلة دخوله لـ السلك الوزاري مثلاً وامور اخرى تثير الشك في المكتب الوزاري للرئيس البريطاني , بلونسكي ينجح باقتدار على صنع اثارة مميزة مغلفه بقالب سياسي سوداوي يجعل الفيلم كـ احد ابرز افلام هذه السنه
٦-  هذه هي التجربة الثانية لـ بن افيلك على المستوى الإخراجية ففي فيلمه الاول كان مخرجاً فقط اما في هذا السنه فـ بن افيلك يقدم الثالوث ( الكتابة والتمثيل مع الاخراج ) ونجح فيها بكل اقتدار فـ على مستوى الكتابة فقد نجح في ابراز البيئة الإجرامية التي تعشيها العصابة وعمليات السطو التي تقوم بها في بوسطن , كذلك البناء الدرامي لـ شخصيات العمل والتي كانت تواكب الافعال التي تقوم بها , ويبدو ان بين كان حذراً من الوقوع في خطأ سكورسيزي في الراحلون عندما طور العلاقة بشكل ساذج بين ليو وميشيل , فـ كانت العلاقة بين دوغ وكلير حذره من الاول لكي لايكشف امره . على المستوى الاخراج بين قدم مشاهدات السطو والمطارات على اعلى مستوى فـ لم تكن مبالغه فيها او قصيره , تنقلات الكاميرا في مشاهد المطاردة جعل المشاهد يعيش نفس اللحظة مع الابطال , اما على مستوى الاداء فـ بين قدم دور جميل خصوصاً اذا القينا نظره على اعماله السابقة سـ نجد ان هذا الاداء هو الابرز له , في ذات السياق هناك المبدع جداً في السنوات الاخيره جيرمي رينر الذي اعاد لنا جنون جو باشي في اصدقاء طيبون , وعلى مستوى الاداء ايضا هناك جون هام وربيكا هال كلا منهما كان مميز في المساحة التي اعطيت له
٥-  لن يتم صنع فيلم كـ روكي او الثور الهائج وانما سيكون مغاير عن سابقيه , هكذا صرح النجم والمنتج الاول للعمل مارك والبيرغ الذي قاتل بالفعل لكي يتم انتاج الفيلم بعد الفشل الذي لقيه خلال عامين وانسحاب ورفض مخرجين العمل عليه , الا انه في الاخير راى النور على يد المخرج ديفيد او راسل , الذي نجح بإقتدار بـ صنع فيلم يوازي الافلام من ذات النوع , الفيلم يحكي قصة ميكي الذي يدخل مجال الملاكمة على يد اخيه ديكي البطل السابق الذي ترك هذا المجال واهتم بتدريب ميكي وايضا بسبب إدمانه , ومن خلفهم اليسا ورد ام الاخوين التي تعمل على ترتيب مباراة ملاكمه لـ ابنها ميكي . بعيداً عن قصة الفيلم والتي قد تكون عادية فـ هناك بطل يريد اثبات نفسه واثبات صورته كما جرت العادة في الافلام الاخرى الا ان الثيمه الابرز في الفيلم هي انه قدم لنا احد ابرز وافضل الادءات الجماعية التي شاهدناها هذه السنه , التي زخرت  بالاداءات الجماعية المميزة وهذا الذي فقد في السنوات الماضية , فـ افلام كـ انسبشن و المدينه و خطاب الملك و الشبكة الاجتماعية جميعها كانت الاداء الجماعية هي السمة البارزه فيها و ياتي على راس الهرم فيلم المقاتل كـ احد ابرز الاداءات التي  قدمت هذه السنه , فمن الام المتسلطة الى الاخ المدمن وانتهاء بالاخ المغلوب على امره , جميعها كانت اداءات جميلة والتي ابرزت لنا مواهب كريستيان بيل التي افتقناها منذو الميكانيكي
٣- في السابق كنت اعتقد ان داني بويل لن يقدم فيلم ينافس الفيلم السابق له ( ترانسباتنق) مع الاخذ بالاعتبار تقديمه لـ افلام مميزه كـ المليونير المتشرد و27 يوماً الا انها لاتصل لروعه وجمال الاول , هذا العام داني بويل يكسر هذا الاعتقاد لدي ويصنع فيلم ينافس وبقوة التحفة الابداعية له (ترانسباتنق) , فـ التقديم المميز لشخصية متسلق الجبال آرون رالستون والعزله التي يعيشها هذا الشخص تتحطم بمجرد سقوط صخرة على يده , الفيلم يبين لنا جمالية الحياة وان الحياة المشتركة والاجتماعية تجعل من الحياة اسهل واجمل , الشيئ الجميل الاخر في الفيلم هو الانبهار الذي اصاب المشاهدين بـ الدور الجميل الذي قدمه جيمس فرانكو , فـ بعيداً عن المسيرة السينمائية المخجله للفنان والادوار المتواضعه ( بـ استثناء طبعاً دوره في باينابل اكبرس )  ياتي هذا الفيلم لكي يقدم لنا واحد من النجوم المتوقع لهم النجاح في هوليوود اذا مااستمر على نفس الاداء , شيئ اخر جذب انتباهي للفيلم وهي الموسيقى التصويرية الرائعه من المبدع دوماً إي ار رحمان , الفيلم في المجمل يرسم لنا ملحمة انسانية وصراع مستميت من اجل البقاء في إطار كوميدي درامي 
٣- كشف المستور , ارق  , ممينتو , فارس الظلام , ونستطيع ان نضيف اليهم فيلم ( استهلال ) الذي  يقدمه لنا المبدع كرستفور نولان وسط نخبة من الممثلين المميزين من كافه الجنسيات , فـ نولان صنع فيلم قوي سينمائياً فـ البداية القوية والنص المذهل والاداء الجماعي المميز من الطاقم التمثيلي ( ديكابيرو , جوزيف ليفيت , الين بيج , توم هاردي , كيلين ميرفي , ماريون كوتيلارد ) وحتى الموسيقى الرائعة التي قدمت بواسطة الالماني الداهية هايز زامير جميعها تجعل من الفيلم واحد كـ احد ابرز الاعمال التي قدمت هذه السنه .
٢- دارين آرنفوسكي يضعنا امام اجمل افلامه واكثرها قرباً للكمال , فـ التوغل الذي صنعه عن عالم الجنون والهوس والجانب المظلم لـ النفس البشرية  والصراع الابدي بين الشر والخير مع البحث المقيت للنجاح والشهره كان أكثر رقياً وجمال من افلام كثيره من ذات نفس النوع , فـ دارين يصور لنا راقصة بالية مغموره ليس لها سوى والدتها التي كانت في نفس مجالها سابقاً وتبحث عن الافضل لها في هذا المجال , وتحاول بشتى الطرق الى الوصول الى القمه , فجعل المشاهد يعيش الحالة التي تمر بها بطل الفيلم ابتداء بالمثابره والطموح وصولاً الى الهوس والجنون وانتهاء بالصراع النفسي بين الشر والخير التي وضعت لنا على هيئة بجعة سوداء واخرى بيضاء , ارنفوسكي وفق كثيراً بـ اختياره نتالي بورتمان التي قدمت الشخصية بـ واقعيه وإحترافيه متقنه للغاية وبالفعل تستحق الافضل ليس هذا العام فـ حسب بل انها توضع على القمه كـ احد ابرز الاداءات النسائية في السينما
(١)
The King’s Speech
Image
 خطاب الملك  لو لم تقدم سنه 2010 عملاً سينمائياً سوى هذا العمل لكفتها, فيلم سينمائيا غني و مشبع سينمائياً يتحدث عن الملك جورج السادس الذي يصارع للتغلب على مشكلة التلعثم في النطق , فـ الفيلم يسرد لنا القصة كامله , كيف وصل الملك جورج السادس الى العرش الملكي ومحاولة صديقه والطبيب الشخصية له بمساعده على التخلص من مشكلة التلعثم التي يعاني منها , فـ النص السينمائي المميز للعمل بقيادة الهرم والمبدع  ديفيد سيدلر الذي اظهر لنا البناء القوي لشخصية جورج السادس , وكذلك العلاقه بينه وبين طبيبه كما هو الحال ايضا بينه وبين زوجته , واستطاع رسم خطوط عريضة لـ شخصيات العمل , بقي ان اشهر اننا استمتعنا كثيراً بمشاهد التي جمعت بين الملك جورج السادس وطبيبه في بيت الثاني , فـ الحوار كان مميز وغني سينمائياً سواء على مستوى النص او التمثيل . الافضل والاجمل في هذا العمل السينمائي الضخم انه قدم لنا واحد من افضل واقوى الاداءات السينمائيه في السينما فـ المبدع كولن فيرث الذي وصل الى قمة عطائه هذه السنه من خلال التجسيد الصعب والقوي لشخصية الملك جورج السادس و هناك جيفيري راش الذي صنع ثنائية مميزة مع كولن كذلك الامر مع هيلين بونان كارتر , في الختام المخرج المتألق توم هوبر تألق كثيراً في جعلنا نعايش الاجواء السابقه ونتعاطف لاإرادياً مع بطل الفيلم . الفيلم يستحق ان يوضع على راس الهرم لسنه مميزة سينمائياً بعكس الحال للسنوات القليله الماضية. 
افضل ممثل 
كولن فيرث — خطاب الملك 
Image

جيمس فرانكو —  127 ساعة 
جيف بريدج — انتقام حقيقي 
روبرت دوفال —  على انخفاض 
ليوناردو ديكابريو — شاتر ايلاند
افضل ممثلة 
نتالي بروتمان — البجعة السوداء
Image
 جينيفر لورنس — عظام الشتاء 
إيما ستون — ايزي آي 
هالي ستاينفلد — انتقام حقيقي 
نومي روبيش — الرجال الذين يكرهون النساء
افضل ممثل مساعد 
كريستيان بيل — المقاتل
Image 
جيفري راش — خطاب الملك 
جيرمي رينر — المدينة 
ادوارد نورتن — ستون 
جون هوكس — عظام الشتاء
افضل ممثلة مساعدة 
مليسيا لو — المقاتل
Image 
إمي ادمز — المقاتل 
هيلن كارتر — خطاب الملك 
جوليان مور — الاطفال بخير 
ربيكا هيل — المدينة
افضل مخرج 
توم هوبر — خطاب الملك
Image 
دارين أرنوفسكي — البجعة السوداء 
كرستوفر نولان — استهلال 
بين افليك — المدينة 
ديفيد فينشر — الشبكة الاجتماعية 
داني بويل — 127 ساعة
افضل سيناريو اصلي 
ديفيد سيدلر — خطاب الملك
Image 
استهلال 
المقاتل 
البجعه السوداء 
المدينة
افضل سيناريو مقتبس 
الكاتب الخفي
Image 
الشبكة الاجتماعية 
127 ساعة 
شاتر ايلاند 
عظام الشتاء
افضل تصوير سينمائي 
استهلال
Image
127 ساعة 
خطاب الملك 
انتقام حقيقي 
البجعة السوداء
افضل مونتاج 
الشبكة الاجتماعية
Image 
127 ساعة 
استهلال 
المدينه 
البجعة السوداء
افضل موسيقى تصويرية
إي. آر. رحمان  — 127 ساعة
Image 
استهلال 
خطاب الملك 
الشبكة الاجتماعية
افضل طاقم تمثيلي
المقاتل
Image 
الشبكة الاجتماعية
استهلال 
شاتر ايلاند 
خطاب الملك
الترشيحات من منظور شخصي وتم وضعها حسب الافضليه لدي*
افلام متوسطة الى سيئة اخذت تقييم 2,5 او اقل 
ImageImageImageImageImage 
افلام كثيرة كان متوقع منها ان تكون احدى ابرز الاعمال في هذه السنه الا انها اتت عكس ذلك و خيبت الامال , خصوصاً وانها كانت تحت إدراة صُناع لهم باع طويل في المجال السينمائي , وياتي في مقدمتهم الكوينز اللذان ابتعدا عن الرويا الخاصة لهما في اول تجربه لهما لـ إعادة الافلام القديمه والتي اتمنى ان تنتهي عند هذا الفيلم , كذلك ريدلي سكوت الطامح في الاوسكار والبعيد جداً عنه في السنوات الاخير خصوصاً اذا استمر في تقديم اعمال كـ اكاذيب حقيقية وعمل هذه السنه روبين هوود الذي كان حكاية لـ حياة ذاك اللص لكن بنهكة وروح المصارع ماكسيموس
جورج كلوني مع حرصه الشديد في السنوات الاخيره في اختيار سينورهات يستيطع ان يظهر مواهبة فيها الا انه فشل هذا العام بتقديمه شخصية القاتل في مهمته الاخيره مع صراعه الايماني مع القس الايطالي , اما الاكثر خيبة لـ الامال فـ كان لـ فيلم الانمي الساحر و الاطفال بخير فـ الاول شاهدته بعد الابهار بـ العرض الدعائي الا انه كان عكس ذلك فـ كان الممل مصاحب له طوال المشاهدة ومحاولة التجديد بصنع فيلم انمي صامت لم يجدي نفعاً , فـ لايوجد قصة تشد الانتباه والا موسيقى ترفع من شئنه 
اما الاخر فـ كانت محاول فرض لحياة السحاق ومحاولة وضعهم في الحياة البشرية بشكل او بـ اخر , فـ الفيلم لم يكن يحمل فكرة سواها , حتى انه تم ادخال فكرة ان الرجال خطر حقيقي لـ حياة الشواذ ومتى ماكان تمسكهم قوي كلما تمكنو من الصد لتلك المحاولات , صناع الفيلم لم يحاول وضع قصة حدثت او تاريخ مهم في حياتهم بقدر ماكان ضخ مزيداً من العاطفة لهم 

The Lone Ranger – 2013



**/*****
بعد سنه جيدة نسبياً في العام الفائت الا اننا قد نواجة سنة سينمائيه سيئة للغاية ، فقد مضى حتى الان ثمانية اشهر من السنه ولم نشاهد فيلماً واحد نستطيع ان نصفه بالتحفة الفنية ، وهذا مؤشر خطر جدا فلم يتبقى سوى اربعه اشهر وثلاثة اسماء فقط يعتمد عليها في تقديم شيئ مبهر وهم ريدلي سكوت وسكورسيزي والاخوين كوين . في الحديث عن صيف ٢٠١٤ قد لااجد الكثير للحديث عن بسبب ضعف الانتاج الفني صحيح ان هناك بعض الادائات الجميلة كـ ماثيو موكانوهي في فيلم  مُد و براد بيت في حرب الزومبي ، وبدرجة اقل جيمس فرانكو في سبرنق بريك الا ان افلاهم بالمجمل لم تتعدى كونها جيدة 
بعد سلسله قراصنة الكاريبي والفيلم الرسومي رانقو يعود المخرج غور فيربينسكي والممثل  جوني ديب للعمل سويا في فيلم المغامرات الفارس الوحيد والتي حمل على عاتقيه ميزانية ضخمة تقدر بـ ٢٢٠ مليون دولار والذي اعتبر لاحقا كاحد افشل الافلام في تاريخ البوكس افويس العالمي  الفيلم يتحدث عن الحرب الامريكيه القديمه بين الهنود الحمر والبيض مع خليط من الاكشن والكوميديا. جوني ديب بشخصية تونتو ينقذ احد حراس مدينه تكساس ( ارمي هومر) من القتل فـ يتحدى معاً لمحاربة الظلم فيلم تقليدي نوعاً وان طغت عليه مشاهد الانفجارات الهائلة. لايقدم الشيئ الكثير سوى الكوميديا التي يطلقها جوني ديب اما غيرها فكان تحت المتوسط ، مخرج العمل فيربينسكي حارب كثيراً من اجل هذا الفيلم ، ففي بداية الامر رفضت شركه ديزني العمل بسبب الميزانية الكبيرة الا انهما وصلا لاتفاق فيما بعد . اعتقد ان شركه ديزني ارتكبت حماقه كبيره بقبولها تمول الفيلم ، على اي حال كان بستطاعة مخرج العمل صنع فيلم جميل الا انه افسده بالنهايه المزعجه وطول الفيلم المبالغ فيه كذلك السيناريو الضعيف جدا. سوط النقاد اتئ لاذعاً على الفيلم ووصف بافشل افلام هذه الصيف. في النهايه الفيلم لايقدم لك الكثير والمتعه محدوده بقي ان اضيف ان الفيلم سقط بقوه في شباك التذاكر فحصد ١٦٠ مليون من اصل ٢٢٠ كـ ميزانيه للفيلم … تم لاحقاً صنع فيديو لـ جوني ديب والمنتج جيري بروكهايمر واتهام النقاد بفشل الفيلم تجارياً ومحاوله منهما لجلب مشاهدين للعمل .

Tuesday, 16 February 2016

La Haine – 1995

*****/*****
كثيراً من المقارنات تضع السينما الامريكية مقابل السينما الاوروبية مع ان الاخيره لو جزئت لاصبحت تفوق الاولى من حيث قوة الطرح والفكر , لكن غزارة الانتاج الامريكي يجعل من المتابع يتقبل ذلك مكرهاً , والامر لايقف فقط على المشاهد فـ حتى المخرج والممثل او بشكل اوسع السينمائي الاوروبي فهو بمثابة حلم عندما يقوم بالتحليق الى السينما الامريكية حتى ولو كان ذلك في سبيل تغير نمط افلامه السابقة , احد هؤلاء هو المخرج ماثيو كاسوفيز الذي قدم في بداياته احد ابرز الافلام التي تسخط بعبثية من الاسلوب المعيشي الفرنسي وحتى انه ذهب ابعد من ذلك وقدم المجتمع الفرنسي بمختلف جنسياته واعراقه على انه يريد التغير لكنه محكوم بسلطه تسيره . كاسوفيز قدم نظرة بائسة عن حياة الشباب في تلك الظروف المعيشة مغلفه بـ طاقات شبابية متفجرة ابرز مثال هو مايحدث الان في العالم العربي 
والطريق الوحيد للتغير هو التخريب او بشكل اصح العنف ( التمرد ) . فيلم صنف كـ احد اكثر الافلام اثارة للجدل في فرنسا لتمرده وإصال رسالة ان التمرد والعنف هو الطريقة الوحيدة للتفاهم مع السلطة , وحتى في مهرجان كان غضب البعض لنيل المخرج جائزة افضل مخرج , فهو عاش نفس الحالة التي صاحبت فيلم ديفيد فينشر لاحقاً نادي القتال
يفتتح الفيلم بـ علبة تستخدم في اعمال الشغب واثناء رميها يتحدث هيبورت عن شخص سقط من ناطحة سحاب وظل يردد اثناء سقوطه ان الامور على مايرم , ثم يذكر ليس المهم كيف تسقط بلـ كيف تهبط , ثم تنفجر تلك العلبة ويعرض مشاهد شغب مسجلة سابقاً على انها احداث حقيقية وتعطي تعريف بسيط عن الفيلم . المشهد الافتتاحية للفيلم يعطي نبدة مصغره عن الفيلم , ولا اخفي سراً اذا ذكرت ان هذا المشهد ياتي كـ احد افضل عشر مشاهد افتتاحية في السينما فـ دمج المشاهد مع موسيقى الريجي صنع ثيمه مميزة ومشهد للذكرى , يعرض الفيلم بعد ذلك قصة يوم كامل لـ ثلاثة شبان تجمعهم الصداقة مع اختلاف اعراقهم ودياناتهم , فينست فرنسي مسيحي , هيبورت شاب اسود يعاني من العنصرية و الثالث سعيد شاب عربي مسلم , وخلال يوم كامل يعرض لنا تصرفات هؤلاء الشبان ومشاكلهم والذي يرمز بشكل عام الى الشغب الفرنسي
لم استغرب ان الفيلم وضع كـ احد اكثر الافلام اثارة للجدل ,تمرد , شغب , جنون , حشيش , بوب مارلي , هو في قائمتي كـ احد اجمل الافلام التي شاهدتها في التسعينات , بقي ان اذكر ان الحلم الامريكي والبحث عن الشهره جلعت من مخرج كـ ماثيو كاسوفيز الذي قدم واحد من اجمل الافلام في التسعينات الى مخرج مؤثرات لايقدم ولايؤخر في السينما الامريكية حالياً

Knowing : 2009


****/*****


يعد عام 2009 مبدئياً من أفضل أعوام الألفية الجديدة وذلك بسبب وجود كم هائل من كبار المخرجين الممثلين الذين ينتظرون عرض أفلامهم هذه السنة فـ بوجود العجوز كلنت إيستوود والمحنك مارتن سكورسيزي والأخوين كوين والصيني آنجي لي و ستفين سودبيرج و رون هاورد وبيتر جاكسون و روب مارشل و كوانتين تارانتينو و جيم شريدن وأليخاندرو غوانزاليس بالأضافة الى سام ميندز و سبايك جونز و وودي آلن و توني سكوت و جاي ريتشي و جون رايت و بول غرينغراس ومايكل مان. هذا الكم الهائل من المخرجين المنتظر عرض أعمالهم هذا العام يجعلنا نجزم ان هذه السنة ستكون من أفضل الأعوام فـ بالنظر الى بداية عام 2009 نجد أن بدايتها كانت مطمئنة وقوية بعض الشيئ وهذا خلاف ماحدث في الأعوام القليلة الماضية , الذي أنتظر فيها المتتبعون الى نهاية أشهر السنة حتى يخرج فيلم يليق بالمشاهدة, ففي الأشهر الثلاث الماضية هناك عدة افلام جمعت بين التكامل الفني والتقني ولعل في مقدمتها الفيلم الروسي ” 12 ” و فيلم المخرج جيمس جري ” عاشقين ” وهو بالمناسبة اخر اعمال النجم جواكين فينكس الذي اعتزل السينما نهائيا على حد تعبيره واتجه الى الموسيقى ., وفيلم المخرج واين كرامر ” خلال العبور ” والفيلم الكندي ” اسبوع واحد ” بالاضافة الى فيلم المخرج أليكس برويس ” المعلوم ” 
فيلم ” المعلوم ” ياتي من الافلام المميزة هذا العام حتى الان بلا منازع , فالمخرج المصري المولد آلكيس برويس إستطاع تفادي أخطائه التي حدثت في أفلامه السابقة وخصوصاً في في I.Robot مع الممثل الاسمر ويل سميث وأستطاع العودة الى أمجاد فيلمه الأشهر ” Dark City ” ., فيلم ” المعلوم ” يحكي عن العالم جون كوستلر و أستاذ الفيزياء الفلكية في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا يعيش هو وأبنه كاليب الذي قبل خمسين سنة مضت في مدرسة إبنه كان هناك إحتفال عن كبسولة سيتم وضعها في الأرض وتفتح بعد خمسين عام وتطلب المعلمة من كل طالب وطالبه وضع رسمه عن ماذا سيكون المستقبل وستوضع جميع كل الاورق في هذه الكبسولة ., بعد خمسين عام تفتح المظاريف وياخذ ابن العالم كاليب ورقه بها رسمة مليئة بالأرقام الذي كانت إشارة ودلائل عن كوراث حدثت خلال الخمسين عام الماضية وعن كوارث ستحدث في المستقبل ., بالنظر الى الفيلم فهو لم يقدم قصة جديدة فهناك افلام عدة تحدث عن كوراث ستحدث لكوكب الارض أو أن نهاية العالم أصبحت وشيكة ولعل في مقدمتها حرب العوالم للمخرج ستيفين سبيلبيرج و فالكانو للنجم توم لي جونز ويوم الأستقلال واليوم بعد الغد للمخرج الألماني رونالد إيميريش ., الا أن مايمبز الفيلم هو طرح عدة تسائلات للمشاهدة ولم يقتصر الامر على عرض بصري مذهل فقط !! 
فالمخرج آليكس برويس الذي قدم في عام 98 أبرز أعمال ” المدينة المظلمة ” التي كان خليط بين الاكشن والسوداوية والمؤثرات البصرية ., وهذا مايميز المخرج آليكس أنه لاتقتصر أفلامه على مشاهد انفجارات دون قصة كـ مايكل باي أو لتغطيت ثغرات في النص كما يفعل المخرج زاك سنايدر !!. فـ أليكس يحاول تقديم فكرة من خلال مايعرض ولعل فيلمه ” المعلوم ” هو مثال حي لما أتحدث عنه فالمخرج آليكس طرح عدة تسائلات فلسفية دينية عن كون الاحداث هل هي مجرد صدفة ام مقدرة , هل نستطيع تغيير بعضها ام انها مفروض علينا وهنا يطرح اكبر سؤال بمعنى هل الإنسان يستطيع تغيير أمور إذا علم بها أم هي أمور حتمية و فوق طاقتة .. بالإضافة هي كيف نتصرف إذا عرفنا نهاية كوكب الارض في أحد الأيام !!.
النجم نيكولاس كيج يقدم دوراً مميز في الفيلم وهو لطالما تميز في إختياراته بهذه النوعية من الافلام فهو في السابق قدم افلام تحترم العقول البشرية ” نزع الوجه , الصخرة , سيد الحرب , كين آر , متحدث مع الريح .. الخ ” فالنجم نيكولاس تميز في هذه الانصاف التي تكون خليط بين الاكشن والدراما او الدراما والحرب وغيرها , وقد دور ممتاز يضاف الى الافلام السابقة المذكور سابقاً. اما من خلال الأداءات الاخرى في العمل فكانت مميزة فهناك الممثل الصغير تشانلدر الذي قام بدور الابن كاليب قدم دوراً رائع والممثلة روس بيرني التي ظهرت في نصف الفيلم قدم دوراً جيدً .. المؤثرات البصرية و التصوير الفوتوغرافي كانت مذهلة و مميزة للغاية ” وهو نفس الطاقم كان في فيلم داي هارد الجزء الرابع ” فالمؤثرات استخدمت بحكمة في الفيلم فلم تكن طاغية ولم تكن مقله في الفيلم ولعل مشهد سقوط الطائرة عالق في ذهني حتى هذه اللحظة , فالمشهد كان قريب من الواقع وكانت تشاهد سقوط طائرة حقيقة على قنوات مثل BBC او CNN
أبرز مميزات المخرج أليكس برويس انه لم يستعين بالمؤثرات لتغطيت ثغرات في القصة او السيناريو كما فعل زاك سنايدر في فيلمه Watchmen .. ولم يقدم فيلم كوراثي لايضيف شيئ كما فعل سبيلبيرج ” حرب العوالم ” سيناريو العمل كان مذهل ومتجدد فهو فهو لايطرح قضية كوراثية فقط بل اضاف عليها عدة تسائلات مهمة كما في مشهد المحاظرة في اول الفيلم .. بخلاصة الفيلم يقدم متعة في الاداء والاخراج مرفق باتقان بصري وسمعي على اعلى مستوى

The Baader Meinhof Complex – 2008

****/*****

  في الآونه الاخيره شهدت السينما الالمانية تطور ملحوظ في الادوات والمقومات والنصوص السينمائي التي تقدمها واصبحت تنافس الدول الاخرى كـ الفرنسية والايطالية وان كانت الاخيرة تعاني في السنوات الماضية من قلت الانتاجات المميزة , فـ قدمت السينما الالمانية افلام مميزة في العقد الماضي كـ حياة الاخرين و لامكان في افريقيا او السقوط مثلاً الذي تحدث عن اخر ايام الزعيم النازي هلتر وقُدم بشكل عظيم ومبهر بعيداً عن التحيز لأي طرف في القضية , فيلم جماعه بادر ماينهوف او الجيش الاحمر المرشح لـ عدة جوائز كـ الاوسكار و البافتا والغولدن غلوب يقدم نظرة مقربة على منظمة الجيش الاحمر بقيادة اندرياس ماينهوف . فيعرض لنا المخرج اُولي إيدل ظهور تلك الجماعة في نهاية الستينات , وابرز انتقاداتها للحكومة الالمانية وايضا الحرب الامريكية ضد فيتنام والسياسية المتبعه داخلياً وخارجياً , وكذلك تعاون المجموعه مع الجماعه المحرر لفلسطين ضد اليهود . 
 قُدم العمل كـ إقتباس لقصه حقيقية عن الجماعة اليسارية ( الجيش الاحمر ) المناهضة للحكومة الالمانية بقيادة ماينهوف والتي بدأت في نهاية الستينات وقامت بعمليات تفجير واغتيال في المدن الالمانية بلـ انها تعاونت مع الجماعة الفلسطينة خصوصاً في عملية اختطاف طائرة اللوفتهانزا الالمانية عام 77 التي كان بالتعاون بين الجماعتين وكذلك انتقاد السياسة الامريكية التي تدعم الطرف اليهودي بـ شتى انواع الاسلحة , بدأت مظمة الجيش الاحمر بـ افراد قلة كانت تتدرب جنباً الى جنب مع الجماعة المحررة لفلسطين الا انها في بداية السبعينات أصبحت منظمة رسمية مستقلة تحت مسمى الجيش الاحمر وتحت قيادتها مجموعه كبيرة مسلحة , وتعتبر اولريكة العقل المدبر بعد اندرياس خصوصاً في طريقة الرسائل التي تقدمها للعامة والحكومة الالمانية , بينما تعتبرغودرون زوجة اندرياس الذراع الايمن للمنظمة الاشهر في ذلك الوقت . 
بداية العمل يُسلط الضوء على الكاتبة والمحررة الصحفيه المشهورة أولريكة وكيف انها كانت تتميز بشهرة واسعه في البلاد , الا انها اعلنت انظامامها للجماعه بعدما قامت بالمساعدة في تهريب قائد الجماعة اندرياس , وتخليها عن طفليها بسبب المخاطر التي تواجها الجماعة فقد اصبحت مطلوبة لدى الحكومة الالمانية . بهذا تبدأ البداية الفعليه للفيلم والتي قدمت الكاتبة اولريكة كـ احد رموز تلك الجماعة لانها الوحيد التي كانت من بيئة متعلمه فـ اغلب افراد الجماعة كانو فقط مناهظين في بداية الامر . بتحرير اندرياس وانظمام اولكية تكون جماعة الجيش الاحمر مستعدة جيداً للبدأ بتفعيل نشاطها , فـ كانت تلك النصف ساعه الاولى عبارة عن تهيئة للمشاهدين وتعريف للمنظمة وعن الاسس التي دعت لاقامتها كـ جماعة يسارية مناهضة للحكومة الالمانية بشكل خاص والحكومات المستبده بشكل عام . 
البناء المميز لـ شخصيات العمل كانت السمة الابرز ومصدر قوة للفيلم ووفق كثيراً كاتب النص بيرد آشنجر في ذلك فالنص كان محكم ومتوازن مع القصة التي اقتبست منه , فـ قُّدمت كـ قصة محايده تقدم وتتفهم اسباب تفاعل ونهوض جماعة بادر ماينهوف وتعاطف الشعب معها وايضا تضع الامن الداخلي الالماني كافراد يدركون صعوبة المهمه الموجهه لهم , في نفس السياق يسرد لنا كاتب النص بيرند آشنجر الاحداث العالمية التي تزامنت مع نفس الحقبه كـ حرب فيتنام واغتيال كندي واعدام جيفارا والحرب الفلسطيني اليهودي …الخ , سبب وحيد جعل الكثير ينتقد الفيلم وهي النهاية التي تُشاع انها ليست الحادثة الحقيقة , لكن الفيلم اقتبس من كتاب ومن مصادر اعلامية وامنية لن اخوض في ذلك كثيراً لكي لايتم الحرق على القارئ , لكن بعد المشاهده انصح بالقارئه عن تلك الجماعة ! . في الختام / فيلم بادر ماينهوف احد اهم الافلام الالمانية في السنوات القليلة الماضية لـ معالجته قصة ذات ابعاد متشعبه ونجاحه بـ تقديهما بشكل مميز , كذلك جعل المشاهد يعيش تلك الحقبه من 60s الى 90s مع ديكور رائع وموسيقى تصويرية مميزة , مخرج العمل وفق كثيراً بهذا العمل كونه الفيلم الاول له كـ تجربة سينمائية بعد التجارب التلفزيونية , يستحق المشاهدة بتلك تاكيد .